الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
7
شرح الرسائل
( ألا ترى أنّه لا معارضة ولا تنافي بين كون حكم شرب التتن المشكوك حكمه هي الإباحة ) الظاهرية ( وبين كون حكم شرب التتن في نفسه ) أي ( مع قطع النظر عن الشك فيه هي الحرمة ) الواقعية ( فإذا علمنا بالثاني ) أي بالحرمة الواقعية ( لكونه علميا ) أي بسبب كونه معلوما بالدليل ( والفرض سلامته « ثاني » عن معارضة الأوّل « إباحة » خرج شرب التتن عن موضوع الدليل الأوّل ) المراد بالأوّل هو الإباحة ودليله الأصل ( و ) موضوعه ( هو كونه مشكوك الحكم لا عن حكمه « أصل » ) وهو الإباحة ( حتى يلزم فيه « خروج » تخصيص وطرح لظاهره « أصل » وفرق الورود والتخصّص والتخصيص والحكومة والتوفيق العرفي والجمع الدلالي يأتي مشروحا في أوّل التعادل والترجيح . الأدلة واردة أو حاكمة على الأصول ( ومن هنا ) أي من أنّ تقديم الدليل على الأصل من باب الورود لا التخصيص ( كان اطلاق التقديم والترجيح في المقام ) أي كان قولهم بأنّ الدليل يقدّم ويرجّح على الأصل ( تسامحا ، لأنّ ) التقديم و ( الترجيح فرع المعارضة ) والمورود عليه لا يعارض الوارد ( وكذلك اطلاق الخاص على الدليل ، والعام على الأصل فيقال يخصص الأصل بالدليل أو يخرج عن الأصل بالدليل ويمكن أن يكون هذا الاطلاق ) أي قولهم بأنّ الدليل مقدم وراجح ومخصص للأصل ( على الحقيقة ) لا على المسامحة ( بالنسبة إلى الأدلّة الغير العلمية ) بمعنى أنّ تقدم الدليل العلمي كالمتواتر على الأصل من باب الورود والخروج الموضوعي ، وتقدم الدليل الظني كخبر الثقة عليه من باب التخصيص ، والخروج الحكمي لأنّ موضوع الأصل هو عنوان عدم العلم أعم من الشك والظن كأنّه قال إذا لم يعلم حكم التتن فهو حلال ، وحينئذ فإن دل المتواتر على حرمة التتن فيخرج عن موضوع الأصل ، أعني : عدم العلم ، وإن دل خبر الثقة مثلا عليها فيبقى في موضوع